العلامة الحلي
505
قواعد الأحكام
وكذا لو قال : عندي شهادة قطعية أو مجزومة . أما لو قال : أنا أشهد بكذا ، ولم يذكر السبب ولا الجزم ، فإنه لا يتحمل بمجرد ذلك ، لتجويز الوعد . ولو قال : علي لفلان كذا ، لم يحمل على الوعد وجازت الشهادة به ، إذ لا يتساهل في الإقرار . ففي الاسترعاء يقول : أشهدني على شهادته ، وفي صورة السماع عند الحاكم يقول : أشهد أن فلانا شهد عند الحاكم بكذا ، وفي صورة سماعه مع السبب يقول : أشهد أن فلانا شهد بكذا بسبب كذا ، ولا يقول في هذه الصور : أشهدني ، إلا في الأول . المطلب الثالث في العدد ويجب أن يشهد على كل شاهد اثنان إذ المقصود إثبات شهادة الأصل ، وإنما يتحقق بشهادة اثنين لا بشهادة واحد . ولو شهدا على شهادة كل واحد منهما جاز . ولا يجوز أن يشهد أحدهما على شهادة واحد ، والآخر على الآخر . ويجوز أن يشهد شاهد أصل مع آخر على شهادة الأصل الثاني ، وشهادة اثنين على جماعة إذا شهدا على كل واحد منهم . وهل تقبل شهادة الفرع في الزنا لنشر التحريم ، أو إثبات المهر مع الإكراه ؟ الأقرب ذلك . وحينئذ هل يفتقر إلى أربعة يشهد على كل واحد من الأربعة أم يكفي اثنان عليهم ؟ إشكال . ولو كان الشهود رجلا وامرأتين أو أربع نسوة فشهد عليهم اثنان ، قبل إذا شهد كل واحد منهما على الجميع . وهل تقبل شهادة النساء على الشهادة فيما تقبل فيه شهادتهن منفردات ، كالعيوب الباطنة والاستهلال والوصية ؟ الأقرب المنع .